الشيخ محمد الصادقي الطهراني

31

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

حق القول : تحتم كلمة العذاب ولم تكن قبل هذا التقدير محتومة وإنما جائزة « 1 » . ثم الإرادة حتما ودونه هي صفة فعل حادثة وليست أزلية وكما في حوار الإمام الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي قال عليه السلام : الا تخبرني عن قول اللّه عز وجل : « وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً . . . » يعني بذلك أنه يحدث إرادة ؟ قال : نعم - قال : فإذا أحدث إرادة كان قولك : إن الإرادة هي هو أو شيء منه باطلا ، لأنه لا يكون ان يحدث نفسه ، ولا يتغير عن حاله تعالى اللّه عن ذلك ! قال سليمان : إنه لم يكن عنى بذلك أنه يحدث إرادة قال عليه السلام : فما عنى به ؟ قال : عنى فعل الشيء ، قال عليه السلام : ويلك كم تردد في هذه المسألة وقد أخبرتك أن الإرادة محدثة لأن فعل الشيء محدث ، قال : فليس لها معنى ! قال عليه السلام : قد وصف نفسه عندكم حتى وصفها بالإرادة بما لا معنى له ؟ ! فإذا لم يكن لها معنى قديم ولا حديث بطل قولكم : إن اللّه عز وجل لم يزل مريدا ! قال : إنما عنيت انها فعل من اللّه تعالى لم يزل ، قال عليه السلام : ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وقديما وحديثا في حالة واحدة ؟ فلم يحر جوابا » « 2 » . 2 - وترى ما هو الأمر هنا ؟ وبماذا ؟ ولماذا يخص مترفيها ؟ : فإن كان هناك شرع عم المترفين وسواهم وإلا فلا أمر شرعيا للمترفين ؟ ! الأمر هنا كما في أضرابه تشريعي لا تكويني كما يهرفه من لا يعرف مواضيع الكلام « 3 » وهو أمر بالتقوى وترك الطغوى للمترفين

--> ( 1 ) . ان كلمة العذاب هنا جائزة حين أراد اللّه إهلاك القرية ولكنها حقت حين فسق مترفوها ( 2 ) . نور الثقلين 3 : 145 في عيون أخبار الرضا في باب مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع سليمان المروزي بعد كلام طول قال الرضا ( عليه السلام ) : . . ( 3 ) . في امر التكوين تسييرا إجبار بالفسق وما أظلمه إذا تعذيب المترفين بفسق اضطرهم اللّه فيه ، وامره‌تخييرا وهو الاذن في حصول الفسق كجزء أخير للعلة التامة الحاصل بعد ما قدم المختار كل اختياراته في عملية الفسق ، هذا وان كان صحيحا في نفسه ولكنه هنا لا يصح حيث يعم الفساق مترفين وسواهم دون اختصاص بالمترفين .